حينما كتِبت ب لتشعرهم ( رِسالةُ خُطًيَةٍ ) مقصِدي مِن كلِمةٍ رِسالةُ وأنّها المخطوطةُ بِخطِّ اليَدِ سألتني نفسُي ولكُنّ أبيْت أن أُجاوِب عليها , دخّلت تويتر لِأقرأ تغريداتُ اليَوْمِ فستوقفتي تغريدةً آخرها رابِط يُحاكي نفسُ الفِكرة الرّسائِلِ المكتوبةِ بِخطِّ اليَدِ ومدًى أفتقادها هل يوجِدُ مِن يُكتِبُ رسائِلُ ؟؟ لاأعلم هي الصّدفُ دائِما مربوطة بِكُلّ أشيائي الجميلة أمُلك ملفِّ أبيض أنيق داخْله كومة مِن الرّسائِلِ لا يُستهانُ بِها ,, مُنذُ المراحِلِ الأولى مِن الدّراسةِ قبل فِترةٍ لا أعلم سببِ سُقوطِ ورقةٍ مِن الملفِّ قرأتها وأنا وافقة على عُجالةِ هي مِن " هُدى " كنّا سويا على مقاعِدِ الدّرّاسةِ جِدا أنعشتني الرِّسالة على علمِ بأنني قرأتها مُنذُ أن أستلمتها لكنني نسيَت وكأنّي لِلمرّةِ الأولى أقرأها مليئة جِدا الرِّسالة بِالكثيرِ مِن الكلِماتِ ,
الرّسائِلِ قد تحمّل روحُ كاتِبِها حتّى وإنّ حاوَل أن يُجردها مِن المشاعِرِ ويَجعلُها لِغرض وكفى !! رِسالةُ أشتهي أن أسمعها مِن صديقتي تصِفُ لي أشياء لا أسئِلها عنها واُكتُفيَ أنا ولا تُصمِّتُ هيا ..:)
أنا لم أعِد أكُتُب ولكنني أفتقِدُ وبِشدّةِ إلى رِسالةُ مِمّن أحُبّ أوَدّ بِأن أقرأ وأقرأ وأقرأ لعلّ الخطّ الردئ أحيانا سببا رادِعا وبِقوّةِ عن كِتابةِ الرّسائِلِ ,نكتُب رسائِلُ وجميعها الكترونية ضعيفةً هشّةً جِدا إنّ غضِبنا مِنها ضغطنا الزِّرِّ الأيمن وأخَترنا حذف وإنّ صادفتنا بيْن الملفّاتِ نفتحها لِقرأتها وإنّ توقِفُتنّا ب شئ على الفوْرِ نحذِفُهُ نعيد تنسيقةٍ صياغتهُ ؟؟! والامر مِن كُلّ هذا هوَ أن لا تصِلُ ابداً لمِن كتّبت لهُ ولأجله توْجعُنّي حين الكِتابةِ وتوغز قلبي حين القِراءةِ فتوَقّفت !
لي صِدّيقةً مِن الوَقتِ والآخر ترسُّل رسائِلُ تُعبِّرُ عنها عن مواجعها فكانت الرّسائِلُ منتفس لأوجاعها ومِن جِهة آخرى تعبير لا مرِّئي لي أشِعر بِها حرّفا حرف ..! ولي آُخرى لن أُنسّى أبدًا رِسالتها على بريديِّ شُجاعةٍ هي حين أرسلتِها فقطُّ وتحرّرت مِن الأحتفاظ بِها عرفتها أكثرُ هي الحسنةُ الوَحيدةُ مِن كلِماتِها المملوءة بالأخطأ تارةً تحكي عن نفسُها وتارةً تُعاتِبُ وتارةً لاتعرف ماذا ستقولُ وتارةً تلومُنّي وتارةً تكسّي نفسُها حِلّةً الكِبرياء .. أنا لستِ بِحاجّةٍ لكُلّ هذِهِ الزّوْبعة ..
أكثرُ شئ أفعلّهُ حينما أضعُ رأسي على مخدتي هوَ أن اِبدأ بِصياغةِ رِسالةُ ( ) لن تعرُفها ولن تسمُّعها لن تقرأها وردا على هذِهِ
" ال لن " لا أكُتُبها ! ليْس لشئ فقطُّ كيْ أنسّى ولم أعلم بِإنّ مِن تتناسهُ هوّمن يخُلد بذاكرتك وكُلّ ما توَقّفت عن محادثها أبتّ نفسُي كيْف الحالَ مِني لها تحمّل الكثيرُ مِن الرّسائِلُ لا أنتظِرُ مِنها رِسالةُ تخِطُها وتغلُّفها وترسُّلها لِأقرأها ! ماذا إذاً أُريدُ : لا أعلم مئات بل الآف المرّاتِ كتّبت لمّا أنتِ دون كُلّ البِشر , ما الّذي يشدني , فهِمّتك وهذا يتعبني , خذّلت ولعلّكِ عاديّةً
وما أُبرِئُ نفسُي مِن حبِّها ابداً فغيْمة بيْضاءِ كست قُلّبُي بِها ليَتنيِ أكُتفي بِرسائِلِ غيْر مقروءةِ لها بل حتّى الغمازة اليَتيمة على وجتني لا تُظهِرُ إلّا حينما أسألُ عنها !!! وأتسأل لمّا وأُجيّب نفسُ عقلانياً لم أُختر قدري في الحياةِ ولم أُختر حتّى أبسط شئ أمتلِكُهُ وهوَ أسميّ لذلك لم أُخترها لِدُخولِها بِداخِليِّ بِكُلّ مواصفتها وقد برهنت هذا بِمُرورِ الزّمانِ مُرتُ أيام طوّالِ ومثلما هي لم تُتغيّر بِداخِليِّ أذا سأتوَقّفُ عن الكِتابةِ ولن أتوَقّف عن السُّؤّالِ فأنا أكتشفت جُنوني مِن حُبها العظيمِ بِداخِليِّ .
الرِّسالة ليْس بِشرطِ أن توْجُه لِشخّص بِعيْنه قد يحتاجُ الإنسان أن يوْجُها لنفسُه حتّى إنّ كانت رِسالةُ قصيرةٍ تحمّل حِكمةُ على هامِشِها .. وقد يربِطُ الشّخصُ الرِّسالةُ بِاليَوْميّاتِ العاديّةِ أنا أنتقد مِن يُصنِّفُ الرِّسالةُ لِهذا المُسمّى الرِّسالةُ تحمّل هدفا ساميا ًتحمّل مشاعِرُ الكاتِبِ وليدةً اللّحظاتِ لا الثّانيَة .
( إنّ كِتابةِ الرّسائِلُ تعِدُ فنّا أدبياً رفيعا لِأنّها تصوُّر الحالةِ الشُّعوريّةِ لِصاحبها الّذي يتجرّدُ مِن كُلّ قيِّد وشرط ، ليُكتِبُ بِروحِهُ لا بِقلمِهُ . ففي كِتاب جواهِرِ الأدب لِصاحبهُ السّيِّد أحمد الهاشِميِ نجد أنواعاً مُختلفةً مِن الرّسائِلُ كالشّوْقِ ، والتّعارُف ، والملام ، لا تخلو مِن لُغةِ رصينةٍ ، ومشاعِر دفينةٍ ، ورُموزٍ تتطلّبُ لِفكّها إلماما بِالشّعرِ والبلاغةِ . كتب الهاشِميِ رِسالةُ إلى أحدِّ أصدقائه بدأها بُقولهُ :« كِتابي لديكِ يصِفُ شوْقُي إليكِ ، ولا يخفى عليكِ ، فمُذ فارقتني فرّقت بيْن أُنسي ونفسُي ، بل بيْن روحي وجِسمي ..» ثمّ ختمها :« فلا عجب إنّ كان شوْقُي لِرُؤًيَتِك عظيما لِأنّه كما قيّل ، مِن كرمِ الرّجُلِ حنينهُ إلى أوطانهِ وشوْقهُ إلى إخوانه ».)*
;
لكُلّ خميس
طريقةُ كاتِبةٍ مخبأة بِداخِليِّ لكُلّ خميس:)